الشيخ الأميني

163

الغدير

م إشكال مزيف ( 1 ) قال السيد حميد الدين عبد الحميد الآلوسي في كتابه ( نثر اللئالي على نظم الأمالي ) ص 169 عند ذكره آية الولاية : إن الآية ليس نزولها في حق علي خاصة كما زعموا ، بل نزلت في المهاجرين والأنصار ، وهو من جملتهم ، فإن قوله : الذين صيغة جمع فلا يكون علي هو المراد وحده . قال الأميني : كأن الرجل يضرب في قوله هذا على وتر ابن كثير الدمشقي ، وينسج على نوله ، ويمتح من قليبه ، حيث قال في تاريخه حول الآية كما يأتي بعيد هذا ( 2 ) : ولم ينزل في علي شئ من القرآن بخصوصيته . إلخ . وقد عزب عن المغفلين أن إصدار الحكم على الجهة العامة ، بحيث يكون مصبه الطبيعة - حتى يكون ترغيبا في الاتيان بمثله ، أو تحذيرا عن مثله - ثم تقييد الموضوع بما يخصصه بفرد معين حسب الانطباق الخارجي أبلغ وآكد في صدق القضية من توجيهه إلى ذلك الفرد رأسا ، وما أكثر له من نظير في لسان الذكر الحكيم وإليك نماذج منه : 1 - الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ( آل عمران : 181 ) ذكر الحسن : أن قائل هذه المقالة هو حيي بن أخطب . وقال عكرمة والسدي ومقاتل ومحمد بن إسحاق : هو فنحاص بن عازوراء . وقال الخازن : هذه المقالة وإن كانت قد صدرت من واحد من اليهود لكنهم يرضون بمقالته هذه فنسبت إلى جميعهم . راجع تفسير القرطبي 4 : 294 ، تاريخ ابن كثيرا : 434 ، تفسير الخازن 1 : 322 . 2 - ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن ( التوبة : 61 ) نزلت في رجل من المنافقين إما في الجلاس بن سويلا ، أو : في نبتل بن الحرث أو : عتاب بن قشير ، راجع تفسير القرطبي 8 : 192 ، تفسير ، الخازن 2 : 253 ، الإصابة 3 : 549 .

--> ( 1 ) من هنا إلى آخر البحث من ملحقات الطبعة الثانية . ( 2 ) عند البحث عن مخاريق كتابه - البداية والنهاية .